أقلام وأراء

أقل الكلام

بقلم: إبراهيم ملحم

ليست حربا ككل الحروب التي شهدتها البشرية، ولا هي معركة ككل المعارك التي خاضتها الجيوش على مدى العقود، بل هي مقتلة متنقلة يلوذ فيها الضحايا بملابس النوم مع أطفالهم ونسائهم وأجدادهم وجداتهم إلى الجدار الأخير لا يملكون إلا دمهم النازف ووجعهم الذي يكابدونه في طوابير الموت حتى يأتي دورهم على الموقدة، لقد انفجرت العبارات ولم تعد كل لغات العالم قادرة على تقديم توصيف لأهوال يوم القيامة التي يتلظى بسعيرها الضحايا، في القطاع المدد تحت جنازير الدبابات وقصف الطائرات منذ سبعة أشهر.


من يوقف المحرقة ؟ من يلجم شهوة القتلة ؟ من ينقذ الأطفال من الجحيم ؟ من يغيث العطشى والمرضى والجرحى والجائعين والمنكوبين ؟


أسئلة تزلزل الوجدان وتهز النفس من أقطارها، ونحن نرى الدماء النازفة والقلوب الواجفة والأشلاء المتناثرة والمباني المهدمة والشوارع المحطمة، والموتى في المقابر لم يسلمو من المقتلة.


نفذ الطعام والوقود وغيض الماء وباتت المستشفيات خارج الخدمة بعد أن قطع عنها شريان الغذاء الأخير (معبر رفح).

إنه النداء الأخير للمحاصرين في الجحيم.. أوقفوا المحرقة.. أوقفوا المقتلة.. كفى.. كفى.. كفى!!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى